أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

105

فتوح البلدان

اليمامة 265 - قالوا : وكانت اليمامة تدعى جو ، فصلبت امرأة من جديس يقال لها اليمامة بنت مر على بابها ، فسميت باسمها والله أعلم . 266 - وقالوا : ولما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الآفاق في أول سنة سبع ، ويقال في سنة ست ، كتب إلى هوذة بن علي الحنفي وأهل اليمامة يدعوهم إلى الاسلام ، وأنفذ كتابه بذلك مع سليط بن قيس بن عمرو الأنصاري ثم الخزرجي . فبعثوا إلى ( ص 86 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم وفدهم . وكان في الوفد مجاعة بن مرارة ، فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا مواتا سأله إياها . وكان فيها أيضا الرجال بن عنفوة فأسلم وقرأ سورة البقرة وسورا من القرآن ، إلا أنه ارتد بعد . وكان فيهم مسيلمة الكذاب ثمامة بن كبير بن حبيب ، فقال مسيلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن شئت خلينا الامر وبايعناك على أنه لنا بعدك . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، ولا نعمة عين . ولكن الله قاتلك . وكان هوذة بن علي الحنفي قد كتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أن يجعل الامر له من بعده ، على أن يسلم ويصير إليه فينصره . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، ولا كرامة . اللهم اكفنيه . فمات بعد قليل . فلما انصرف وفد بنى حنيفة إلى اليمامة ادعى مسيلمة الكذاب النبوة ، وشهد له الرجال بن عنفوة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشركه في الامر معه . فاتبعه بنو حنيفة وغيرهم ممن باليمامة . وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبادة بن الحارث ، أحد بنى عامر بن حنيفة - وهو ابن النواحة الذي قتله عبد الله بن مسعود بالكوفة وبلغه أنه وجماعة معه يؤمنون بكذب مسيلمة - :